ابن عابدين

31

حاشية رد المحتار

تصحيح خلافه أيضا . قوله : ( ولزم نفل الخ ) أي لزم المضي فيه ، حتى إذا أفسده لزم قضائه : أي قضاء ركعتين ، وإن نوى أكثر على ما يأتي ، ثم هذا غير خاص بالصلاة وإن كان المقام لها . قال في شرح المنية : اعلم أن الشروع في نفل العبادة التي تلزم بالنذر ويتوقف ابتداؤها على ما بعده في الصحة سبب لوجوب إتمامه وقضائه إن فسد عندنا وعند مالك ، وهو قول أبي بكر الصديق وابن عباس وكثير من الصحابة والتابعين ، كالحسن البصري ومكحول والنخعي وغيرهم ، فخرج الوضوء وسجدة التلاوة وعيادة المريض وسفر الغزو ونحوها مما لا يجب بالنذر لكونه غير مقصود لذاته ، وخرج ما لا يتوقف ابتداؤه على ما بعده في الصحة نحو الصدقة والقراءة ، وكذا الاعتكاف على قول محمد ، ودخل فيه الصلاة والصوم والحج والعمرة والطواف والاعتكاف على قولهما ا ه‍ . تنبيه : ظاهر كلامهم أنه يلزم القضاء بمجرد الشروع الصحيح وإن أفسده للحال . وفي المعراج عن الصغرى : لو أفسد الصوم النفل في الحال لا يلزمه القضاء . أما لو اختار المضي ثم أفسده عليه القضاء . قلت : وهكذا في الصلاة ولو شرعت في النفل الحال لا يلزمه القضاء . أما لو اختار المضي ثم أفسده عليه القضاء . قلت : وهكذا في الصلاة ولو شرعت في النفل ثم حاضت وجب القضاء ا ه‍ . ومثله في شرح الشيخ إسماعيل ، وحمله السيد أبو السعود على النفل المظنون ، وكلام القهستاني يدل عليه ، وكذا كلام المنح كما يأتي . قوله : ( أو بقيام الثالثة ) أي وقد أدى الشفع الأول صحيحا ، فإذا أفسد الثاني لزمه قضاؤه فقط ، ولا يسري إلى الأول ، لان كل شفع صلاة على حدة . بحر . قوله : ( شروعا صحيحا ) احترز به عن اقتدائه متنفلا بنحو أمي أو امرأة كما يأتي ، وقوله : قصدا احترز به عما لو ظن أن عليه فرضا ثم تذكر خلافه كما يأتي . قوله : ( إلا إذا شرع الخ ) أي فلا يلزمه قضاء ما قطعه . ووجهه كما في البدائع أنه ما التزم إلا أداء هذه الصلاة مع الامام وقد أداها . قوله : ( بعد تذكره ) أي تذكر ذلك الفرض بأنه عليه لم يصله . قوله : ( أو تطوعا آخر ) وكذا لو أطلق بأن لم ينو قضاء ما قطعه ولا غيره . قوله : ( أو في صلاة ظان ) معطوف على قوله : متنفلا فهو مستثنى أيضا . وصورته كما في التاترخانية عن العيون برواية ابن سماعة عن محمد بن الحسن قال : رجل افتتح الظهر وهو يظن أنه لم يصلها ، فدخل رجل في صلاته يريد به التطوع ، ثم تذكر الامام أنه ليس عليه الظهر فرفض صلاته فلا شئ عليه ولا على من اقتدى به ا ه‍ . لكن ذكر في البحر في باب الإمامة عند قوله : وفسد اقتداء رجل بامرأة وصبي ، أن نفل المقتدي في هذه الصورة مضمون عليه بالافساد ، حتى يلزمه قضاؤه بخلاف الامام ا ه‍ . ويمكن الجواب بأن مراده بالافساد : إفساد المقتدي صلاته ، فيلزمه القضاء بإفساده دون إفساد إمامه فلا يخالف ما تقدم ، لكن المتبادر من كلام السراج أن المراد إفساد الامام فإنه قال : فلو خرج الظان منها لم يجب عليه قضاؤها بالخروج عند أصحابنا الثلاثة ، ويجب على المقتدي القضاء ا ه‍ . فإما أن يؤول أيضا بما قلنا وإلا فهو رواية ثانية غير ما مشى عليه الشارح ، فافهم . قوله : ( أو أمي الخ ) محترز قوله : شروعا صحيحا لان الشروع في صلاة من ذكر غير صحيح ، وحينئذ فلا محل